السيد الخميني
374
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فلا بدّ من حملها على بيان سرّ حرمة الخمر أو عصير العنب المغلي ، كما هو المتيقّن منها ، بل الظاهر من بعضها " 1 " . وبعبارة أخرى : لا يستفاد الإطلاق من هذه الروايات التي هي بصدد بيان سرّ مخفي ، وحكمةٍ غير معقولة لنا لحرمة شيء معهود ، كما لا يخفى . وأضعف منه التمسّك " 2 " بموثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّه سأل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب " 3 " . ونحوها رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه " 4 " لأنّها بصدد بيان حكم آخر ، فلا إطلاق فيها . فتحصّل من جميع ذلك : حلَّية عصير الزبيب المغلي وطهارته .
--> " 1 " وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 3 و 11 . " 2 " انظر مستند الشيعة 15 : 201 ، إفاضة القدير : 121 . " 3 " تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 25 : 294 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 6 . " 4 " تهذيب الأحكام 9 : 122 / 528 ، وسائل الشيعة 25 : 294 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 7 .